الشيخ الحويزي

470

تفسير نور الثقلين

كل كبير ، يامن لا شريك له ولا وزير ، يا خالق الشمس والقمر المنير ، يا عصمة المضطر الضرير ، يا قاصم كل جبار مبير ، يا مغني البائس الفقير ، يا جابر العظم الكسير ، يا مطلق المكبل ( 1 ) الأسير أسئلك بحق محمد وآل محمد أن تجعل لي من أمري فرجا ومخرجا ، وترزقني من حيث احتسب ومن حيث لا احتسب ، قال : فلما أصبح دعا به الملك فخلى سبيله وذلك قوله وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن . 213 - في روضة الكافي علي عن أبيه عن الحسن بن علي عن أبي جعفر الصائغ عن محمد بن مسلم قال : دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له : جعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة ، فقال : يا بن مسلم هاتها ، فان العالم بها جالس وأومى بيده إلى أبي حنيفة ، قال : فقلت : رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوزا كثيرا ونثرته علي ، فتعجبت من هذه الرؤيا ! فقال أبو حنيفة : أنت رجل تخاصم وتجادل لئاما في مواريث أهلك ، فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها انشاء الله تعالى ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : أصبت والله يا أبا حنيفة ، قال : ثم خرج أبو - حنيفة من عنده فقلت : جعلت فداك اني كرهت تعبير هذا الناصب فقال : يا بن مسلم لا يسؤك الله ، فما يواطي تعبيرهم تعبيرنا ، ولا تعبيرنا تعبيرهم ، وليس التعبير كما عبره قال : فقلت له : جعلت فداك فقولك أصبت وتحلف عليه وهو مخطئ ؟ قال : نعم حلفت على أنه أصاب الخطأ قال قلت له : فما تأويلها ؟ قال يا بن مسلم انك تتمتع بامرأة فتعلم بها أهلك فتمزق عليك ثيابا جددا ، فان القشر كسوة اللب ، قال ابن مسلم فوالله ما كان بين تعبيره وتصحيح الرؤيا الا صبيحة الجمعة ، فلما كان غداة الجمعة أنا جالس بالباب إذ مرت بي جارية فأعجبتني فأمرت غلامي فردها ، ثم ادخلها داري فتمتعت بها فأحست بي وبها أهلي ، فدخلت علينا البيت ، فبادرت الجارية نحو الباب وبقيت أنا فمزقت علي ثيابا كنت ألبسها في الأعياد . 214 - وجاء موسى الزوار العطار إلى أبي عبد الله عليه السلام فقال له : يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله رأيت رؤيا هالتني ! رأيت صهرا لي ميتا وقد عانقني وقد خفت أن يكون الاجل

--> ( 1 ) المكبل : المقيد بالكبل وهو القيد .